العودة   منتديات القرصان > الاقسام العامة / General Forums > القسم الاسلامي - Islamic > صوتيات اسلامية / Islam Sound

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-04-2008, 10:54 AM
الصورة الرمزية alkrsan
مؤوسس الشبكة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
الدولة: يـافـع
المشاركات: 23,300
معدل تقييم المستوى: 10
alkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud of
افتراضي من ثمرات محمد صلى الله عليه وسلم التسامح ونبذ العنف [بواسطة البشرى]

محمد رسول الله:: من ثمرات محمد صلى الله عليه وسلم التسامح ونبذ العنف


- « وأما مدن تلك الشعوب التي يعطيك الرب إلهك إياها ميراثًا ، فلا تستبق منها نسمة . بلى دمروها عن بكرة أبيها » ( التثنية 20 : 16 , 17 ) .

- « فغضب موسى على ضباط الجيش ، أي رؤساء الألوف ورؤساء المئات ، القادمين من قتال الحرب ، وقال لهم موسى : هل استبقيتم الإناث كلهن ؟ إن هؤلاء هن اللواتي حملن بني إسرائيل ، بمشورة بلعام ، على أن يخونوا الرب في أمر فغور ،فحلَّت الضربة في جماعة الرب . والآن فاقتلوا كل ذكر من الأطفال (1)، واقتلوا كل امرأة عرفت مضاجعة رجل . وأما إناث الأطفال اللواتي لم يعرفن مضاجعة الرجال ، فاستبقوهم لكم » . ( عدد 31 : 14- 18) .

- « فهتف الشعب ونفخ في الأبواق ، فكان عند سماع الشعب صوت البوق أن الشعب هتف هتافًا شديدًا ، فسقط السور من مكانه !!! فصعد الشعب إلى المدينة ، كل واحد على وجهه ، واستولوا على المدينة . وحرموا كل ما في المدينة من الرجال وحتى المرأة ، ومن الشاب وحتى الشيخ ، حتى البقر والغنم والحمير (2) , فقتلوهم بحد السيف » ( يشوع 6 : 25 - 21) .

- النصوص السابقة مذكورة في التوراة المقدسة عند اليهود والنصارى الذين يقولون إن الإسلام دين عنف وإرهاب . رأينا في النصين الأول والثاني كيف يوصي موسى معاذ الله أن يكون قد فعل - بقتل الأطفال والنساء - بعد الرجال طبعًا - وقد غضب لأن جنوده قد تركوهم أحياءً بل إنه أمر بعدم استبقاء نسمة ! نسمة واحدة ! .

وفي النص الثالث نقرأ كيف كان أتباع النبي يشوع يقتلون الرجال والنساء والشيوخ والأطفال بل والبهائم ولا ينهرهم نبيهم ولا تعلق التوراة على تلك الجرائم بكلمة واحدة . بل صار ذلك وغيره من تجريف الأرض وقطع الأشجار نبراسًا يهتدي به « شارون » السفاح الإسرائيلي وأمثاله وجنودهم !؟ هو إذن رجل توراتي !!

* على النقيض من ذلك نجد في القرآن ثمرة محمد صلى الله عليه وسلم : { الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ } [ الحج: 41] . ونقرأ كذلك في الحديث الشريف وصيته للمجاهدين : « لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ، ولا أصحاب الصوامع » ( رواه أحمد عن ابن عباس ) .

كما نقرأ في الحديث الشريف وصيته صلى الله عليه وسلم : « لا تقتلوا شيخًا فانيًا ، ولا طفلًا صغيرًا ولا امرأة ولا تغلوا وضُمُّوا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين » ( رواه أبو داود عن أنس ) .

كأنها وصية لمصلين يتأهبون للصلاة ، لا وصية لمحاربين يستعدون للقتال .

* مثل تلك النصوص في الحديث الشريف ومن قبله في القرآن الكريم كانت سببًا لسمو أخلاق الفروسية في التاريخ الإسلامي . وقد صدر أخيرًا كتاب بعنوان « من ذاكرة التاريخ العربي والإسلامي » ( نشرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر يبين مدى تأصل تقاليد الفروسية والرحمة أثناء الحروب في التراث الإسلامي وقد ذكر الكتاب فيما ذكر وصية الخليفة أبي بكر الصديق لقائد جيش فتح الشام ( لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا , ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا طفلًا صغيرًا ولا شيخًا كبيرًا ، ولا امرأة ، ولا تعقروا نخلًا ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا إلا لمأكله) ، وقد قارن الكتاب بين هذه الوصية والبروتوكول الأول لسنة 77 الملحق بأحكام اتفاقيات جنيف الأربع ، المادة 51 ،54 . ثم قارن الكتاب بين قرار الخليفة العباسي المعتصم بالله . بألا يفرق بين أعضاء العائلات التي وقعت في الأسر وبين المادة 82 من اتفاقية جنيف بشأن حماية المدنيين وقت الحرب كما قارن الكتاب بين وصية الخليفة علي بن أبي طالب « إذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرًا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تدخلوا دارًا إلا بإذن ، ولا تأخذوا من أموالهم شيئًا ، ولا تعذبوا النساء بأذى وإن شتمنكم وشتمت أمراءكم ، واذكروا الله لعلكم ترحمون » وبين المادة 41 و 76 من برتوكول 77 الملحق باتفاق جنيف (3) .

تشعر في هذه الوصايا للجنود أنها موعظة لواعظ يقف على منبر لا قائد جيش ومن هذه الأخلاق في الإسلام أيضًا ، الوفاء بالعهد : { وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ } [ النحل : 91 ، 92 ] ( الآية الأخيرة تأمر المسلمين أن يلتزموا بعهودهم حتى ولو تعارض ذلك مع مصالح الدولة التي طالما يتخذها الغرب ذريعة لكثير من المظالم ) . حتى المسلمون خارج ديار الإسلام لا يحق لدولة الإسلام نصرتهم على أعدائهم إذا كان هناك عهد معهم . {إِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ } [ الأنفال : 72 ] .

= ولم تكن هذه مثلًا نظرية ، إنما كانت سلوكًا اجتماعيًّا . قال حذيفة بن اليمان ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أنني خرجت أنا وأبو الحسيل فأخذنا كفار قريش فقالوا إنكم تريدون محمدًا . فقلنا : ما نريده وما نريد إلا المدينة . فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننطلق إلى المدينة ولا نقاتل معه ، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر فقالت : « انصرفا . نفي بعهدهم ونستعين الله عليهم » .

ومن ذلك أيضًا موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي جندل بن سهيل بن عمرو الذي جاءه يرسف في الأغلال وقد فر من كفار مكة أثناء عقد صلح الحديبية الذي كان من بنوده أن يرد النبي صلى الله عليه وسلم من يأتيه مسلمًا من قريش رغم استغاثة أبي جندل : معشر المسلمين أأرد إلى المشركين يفتنوني عن ديني ؟ .

كما سمح المسلمون ليهود خيبر وبني النضير - بعد هزيمتهم - أن يستلموا صحفهم من التوراة . لنقارن ذلك بما فعله الأسبان مع المسلمين عقب النصر عليهم . إذ أحرقوا كنبهم على يد القسيس « خمنيس دي سيسنيروس » لم يحرق النبي صلى الله عليه وسلم ولا المسلمون أبدًا صحفًا مقدسة ولا غير مقدسة لأعدائهم . وقد جعل المستشرق « ولفنسون » يذكر إزاء هذا حرق الرومان لكتب اليهود المقدسة بعد فتح أورشليم عام 70م ثم داسوها بأرجلهم . وهو نفس ما فعله النصارى مع يهود الأندلس ( تاريخ اليهود ببلاد العرب ) ص170 (4).

و يمضي الإسلام في طريقه العلوي مع الشرف والكرامة فلا يبيح الغدر حتى وهو يخشى خيانة الآخرين فينبذ إليهم في وضح النهار . ولا يبيتهم بالغدر {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} [الأنفال : 58] .

** أما من قصور هذه الأخلاق في التاريخ النصراني فحدِّث ولا حرج .

فحين دبت فيهم بوادر القوة لأول مرة منذ علو الإسلام شنوا الحروب الصليبية رغم تسامح الفاطميين مع أهل الكتاب بشكل لها يعرفه أي مجتمع آنذاك (5) .

( وخاضت الجياد في المسجد الأقصى في الدم حتى الركب بل وحتى اللجام فقتلوا في أعقاب الاستيلاء الأول على القدس عشرة آلاف مسلم - حسب المصادر الأوربية - أما المصادر الإسلامية فتقدر عدد من قتلوا بمائة ألف . ثم قتل زعيم الحملة الصليبية الثانية ريتشارد ملك إنجلترا - ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف من الأسرى المسلمين ثم بقر أجسامهم وحرق جثثهم وقد رد صلاح الدين سلطان المسلمين - على ذلك بأن أعتق فقراء النصارى بدون مقابل . بل إنه أمر بعد ذلك بتوزيع تركته بين فقراء المسلمين واليهود والمسيحيين على السواء )(6).

موقف صلاح الدين مع الأسرى له جذوره في القرآن :

{ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً } [ الإنسان : 8 ]، أي أن القرآن يأمرني أن أفضل الأسير على نفسي في الطعام وهو الذي كان بالأمس حريصًا على قتلي .

ومن دلائل هذه البربرية أيضًا محو الوجود الإسلامي في الأندلس وصقلية وتعرض المسلمين لمصادرة الأموال والقتل الجماعي والإجبار على التنصير ، والتهجير وعدم استخدام اللغة أو الأسماء أو الملابس العربية وتحويل جميع المساجد إلى كنائس .

الغريب أنه في الوقت الذي تعرض فيه المسلمون لهذه الأهوال في أطراف البلاد الإسلامية لم تتعرض الأقليات المسيحية في دار الإسلام لإجراءات انتقامية مماثلة اللهم إلا بعض الحالات الفردية والتميز الضريبي والسلوكي ..

* والحق أن المسلمين لم يكونوا الضحية الوحيدة للغرب المسيحي . فعندما استعمر الأسبان والبرتغاليون والفرنسيون والإنجليز ، شعوب البلدان المذكور - ( أفريقيا والأمريكتين وغيرها ) قضوا على القبائل المحلية التي كانت تعيش حالة نقاء تامة وقد بارك كهنة المسيحية تلك المجازر ، ووجدوا المبرر النظري لوحشية المتحضرين ] (7) كما يقول روجيه جارودي المفكر الفرنسي المهتدي للإسلام : « إن ما درجنا على تسميته بـ « التقاء الثقافات » ، ويحتفل به البابا جون بول الثاني بزهو كأنه تبشير بالإنجيل للعالم الجديد هو في عام 1992 : الاحتفال بمذابح الهنود ، وبداية العهد الاستعماري في التاريخ الحديث » (8)أدت خمسة قرون من الاستعمار إلى نهب ثروات ثلاث قارات ، وإلى تدمير اقتصادياتها وإلى تكبيلها بالديون (9) لقد حطم الصليبيون في عصر الكشوفات الجغرافية حضارات بشعوبها مثل حضارة الانكا والمايا والأزتيك في الأمريكتين واستخدموا أساليب محاكم التفتيش كقتل الرجال والنساء وإلقاء الأطفال للكلاب والإلقاء في الأحراش وقطع أطراف الأبرياء ذات مرة لمجرد اختبار شحذ سيوفهم (10) وكان هؤلاء الغزاة يحملون معهم الكهنة الذين يوصون الجنود بالدعوة إلى المسيحية فإن لم تأت بنتيجة مرجوة « فليحتكم إلى السيف» [ وصية كابرال أحد قادة أساطيل البرتغال وقتها ] (11) بالطبع لم يسلم المسلمون من هذه المجازر فعلى سبيل المثال أحرق « فاسكو دوغاما » ( المكتشف ) ( هكذا وحسب هذا ما قيل لنا في مناهج المدارس ) أحرق بقسوة مركبًا للحجاج يحمل المئات من الرجال والنساء والأطفال . ثم شنق على ظهر سفينته ثمانمائة بحار هندي وقطع أيديهم ورؤوسهم ثم دفع جثثهم في مركب حمله التيار إلى الشاطئ ليراهم ذووهم ... ليس هذا فحسب ، بل إن قائدا آخر لأساطيل البرتغال وهو « ألبركيرك » ، دارت في رأسه فكرة أن يستولى على رفات النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ليساوم به المسلمين نظير ترك فلسطين [ هذا ما ذكرته سونياي هاو ] في كتابها « في طلب التوابل » ص 208 - 225 نقلًا عن الكتاب القيم للدكتور شوقي أبو خليل « التسامح في الإسلام » ص 103 – 105.
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات القرصان http://www.alkrsan.net/forum/showthread.php?t=4255

« أوربا لم تنهض وترتقي بجهدها وعرقها هي ، ولا بفضل الاستثناء أو التفرد الأوربي في العقل والمؤسسات والعبقرية ، أي بسبب خصائص العرق الأوربي المتميز . وإنما أوربا استفادت من الاقتصاد الأطلسي وفي استغلالها المباشر لمستعمراتها الأمريكية وتجارتها في العبيد من أبناء أفريقيا وتسخيرها لهم .. استغلت أوربا ما استخرجته من الفضة مجانًا ، والتي سخرت من أجله عمل العبيد مجانًا » (12) .

- ولا يمكن أن نغفل هنا ما صنعه التعصب الصليبي قبل ذلك مع اليهود وكيف بدأ عام 537م بمرسوم « جستنيات » بحرمان اليهود من الحقوق المدنية وحرية العبادة ثم بإجبار اليهود في إسبانيا على اعتناق المسيحية عام 613م ثم تحويلهم إلى عبيد . بدأت بعد ذلك عمليات الذبح والطرد من أوربا ... من فرنسا على يد فيليب أوغسطس ثم لويس التاسع ثم شارل السادس عام 1394م ( وهذا هو الطرد الأخير من فرنسا ) كذلك طردوا من إنجلترا ( 1290م ) ومن فيينا (1421م ) ، ومن إسبانيا 1492م . كذلك أجبر القيصر نيقولا الأول أطفال اليهود على التنصر ثم طردوا من موسكو عام 1891 . [ نقلًا بتصرف عن 178 - 177. ........ ] (13). ولم يكن ليهود أوربا ملجأ سوى الأندلس الإسلامية ( قبل سقوطها طبعًا ) .

* = بل إن التعصب الصليبي قد امتد لذات النصارى لكنهم يختلفون في الانتماء الطائفي . ففيما بين أواخر أغسطس ومنتصف سبتمبر عام 1572 وهو تاريخ معركة واحدة من معارك الحروب الدينية ، قام التعصب الكاثوليكي بذبح خمسين ألف بروتستانتي فرنسي ، وقد احتفل البابا جريجوار الثالث بهذه المناسبة وأمر بإشعال الأنوار ابتهاجًا بالمذبحة وضحاياها ، كما قام بصكِّ ميدالية تذكارية احتفالًا وتخليدًا لهذه المناسبة / المجزرة !! وفي شهر أكتوبر عام 1685 تم اجتياح الكنائس البروتستانتينية وطرد ثلاثمائة ألف من صفوة شخصيات فرنسا وإن هرب البعض منهم إلى سويسرا بينما لاقى البعض الآخر مصيره المحتوم - أما في تلك الفترة التاريخية المعروفة باسم « عصر الرعب » والتي امتدت من الخامس من شهر سبتمبر عام 1793 إلى 27 يوليو 1794 فقد تم خلالها فصل أكثر من ألف وخمسمائة رأس بالمقصلة ! أما محاكم التفتيش في إسبانيا فقد امتدت من القرن العاشر حتى عام 1808 حينما قام نابليون بإلغائها . ولقد أبادت عشرات الآلاف بتمزيق أوصالهم أو بحرقهم أحياء ، أو بإعدامهم تحت زعم أنهم ملحدون أو منشقون أو سحرة !! وفي عام 1813 عندما أعلن المحامي « كورتيس » أن محاكم التفتيش كانت غير دستورية ، اعترض الفاتيكان بشدة على ذلك (14)

ولعل الذاكرة الأوربية المسيحية لا تنسى أبدًا حرب الثلاثين عامًا من 1618م إلى 1648م « التي بدأت نتيجة لتعصب ملك كاثوليكي - فرديناند الثاني - كان يكره البروتستانت وأراد استئصالهم من مملكته » .

ولقد بدأت الشرارة في بوهيميًّا ثم ما لبثت أن امتدت إلى أغلب دول أوربا ، فشملت الإمبراطورية الألمانية وفرنسا وإنجلترا وهولندا والسويد والدنمارك ودويلات البلطيق وغيرها . لقد استمرت هذه الحرب بل الحروب 30 عامًا أكلت الأخضر واليابس (15).

بعد ذلك بقليل بدأت الحقبة الاستعمارية - منذ أوائل القرن التاسع عشر - ولا أدل على جرائم تلك الحقبة مما فعل في الهند . يذكر المفكر الفرنسي روجيه جارودي في كتابه « حفارو القبور » أن الاستبداد الإنجليزي قد أدى إلى مجاعة ووفاة مليون شخص فيما بين عامي 1800 و 1820 ، ووفاة 5 ملايين شخص فيما بين عامي 1850 و 1875 ، ووفاة 15 مليون شخص فيما بين عامي 1875 و 1900 . (ص 5) أي 21 مليونًا خلال قرن من الزمان !! كذلك لا يزال عالقًا بأذهاننا مذابح المحتلين الإيطاليين في ليبيا في أوائل القرن العشرين التي سبقها مذابح الفرنسيين للجزائريين ، الذين تحول مسجدهم الكبير في عاصمتهم إلى كاتدرائية بعد ذبح 4000 مسلمًا فيه ، ثم صار في الجزائر 327 كنيسة و 45 معبدًا لليهود إلى جانب 166 مسجدًا فقط للمسلمين أهل البلاد .

* التطرف الصليبي لم يقف عند هذا التاريخ سواء فيما بين النصارى أو فيما فعلوه بالشعوب البدائية وقتذاك . بل لقد امتد للدول المسيحية العظمى في القرن التاسع عشر حيث ظهرت الحقبة الاستعمارية الثانية « بعد استعمار العالم الجديد » وحيث بدأ ظهور الولايات المتحدة الأمريكية وتأكيد مبدأ « البراجماتية».

- الغاية تبرر الوسيلة إذ في عام 1818 حيا الرئيس « جون آدمز » المفعول الناجح للإرهاب في التعامل مع جحافل الهنود والزنوج عديمي الولاء . كتب ذلك ليبرر هياج الرئيس « آندرو جاكسون » في فلوريدا والذي أباد السكان (16) . لم يقف الأمر بالطبع عند الهنود الحمر . بل لقد سعى الغرب الصليبي بعد فترة الاستعمار إلى إقامة دكتاتوريات حاكمة للشعوب الأخرى يسهل السيطرة عليها . يقول «جورج كينان »- رأس مخططيى وزارة الخارجية الأمريكية حتى عام 1950م من الأفضل وجود نظام قوي في السلطة ( في الدول غير الغربية ) عن وجود حكومة ليبرالية متسامحة متراخية .. (17) .

العجيب أن هذا الفكر يعود إلى الصليبي الأكبر « لويس التاسع » أو كما يسمونه القديس لويس - ملك فرنسا وقائد الحملة الصليبية الشهيرة - إذ دعى إلى عدم تمكين البلاد الإسلامية والعربية أن يقوم فيها حكم صالح ودعا إلى إفساد أنظمة الحكم في البلاد الإسلامية بالرشوة والفساد والنساء .

ثم سار مفكرو وحكام الغرب على هذا النهج من دلائل ذلك أيضًا قول المستشرق « و. ك سميث » [ وهو أيضًا خبير أمريكي في شؤون باكستان : «إذا أعطى المسلمون الحرية في العالم الإسلامي ، وعاشوا في ظل أنظمة ديمقراطية ، فإن الإسلام ينتصر في هذه البلاد ... وبالديكتاتوريات وحدها يمكن الحيلولة بين الشعوب الإسلامية ودينها » . كما نصح رئيس مجلة تايم الأمريكية في كتابه « سفر آسيا » الحكومة الأمريكية أن تنشئ في البلاد الإسلامية ديكتاتوريات عسكرية للحيولية دون عودة الإسلام للسيطرة على الأمة الإسلامية ](18). وقد سار واضعو سياسات الغرب على هذا النهج تقودهم الولايات المتحدة . التي أسقطت الحكومات الليبرالية « الديمقراطية » [ عام 1953 في إيران وعام 1954 في جواتيمالا وعامي 1963 و1965 في الدومنيكان وفي البرازيل عام 1964 وشيلي عام 1973 ] (19) .

ولم تبال الولايات المتحدة بالنتائج إذ « في عام 1954 هندست المخابرات الأمريكية انقلابًا حول جواتيمالا إلى جهنم أرضية ».. كما يقول عالم اللغويات الأمريكي الأشهر « ناعوم تشومسكي » عندما دخلت قواتنا كوريا عام 1945 ، عزلت حكومة ذات شعبية معادية للفاشية قاومت الاحتلال الياباني ، وأشعلنا حربًا ضروسًا ، واستعنا بعناصر من الشرطة اليابانية الفاشية والكوريين المتعاونين معهم خلال فترة الاحتلال الياباني لكوريا . سقط في كوريا الجنوبية مائة ألف قتيل . وذلك قبل نشوء ما أسميناه الحرب الكورية ... وفي إقليم واحد صغير « جزيرة شيجو » سقط 30000 - 40000 قتيل في أثناء ثورة الفلاحين »(20) أما في فيتنام فلا ينسى العالم الإجرام الأمريكي الذي وصل بهم إلى إلقاء 44 مليون برميل مواد كيماوية لحرق الغابات .


------------------------------------------
(1) لعل هذا يفسر لنا قتل الجنود الصهاينة ، والمستوطنين اليهود في فلسطين للأطفال الفلسطينيين في الانتفاضة الأولى والثانية ( سنة2000 ، و2001م ) . ومن منا ينسي مشهد الطفل « محمد الدرة » المقتول في أحضان أبيه ؟

(2) مسألة قتل البهائم إلى جانب البشر تذكرنا بما حدث في مذبحة صابرا وشاتيلا في لبنان على يد الصهاينة عام 1982م وكان بطلها شارون , وهذا أمر يتفرد به الصهاينة دون سائر البشر .

(3) نقلًا عن مقال أ / أحمد بهجت . الأهرام ( 6 / 5 / 994ام ) - بتصرف .

(4) نقلًا عن د/ شوقي أبو خليل « التسامح في الإسلام » ص 14 .

(5) نقلًا عن : « المسيحيون واليهود في التاريخ الإسلامي العربي والتركي » فيليب فارج ويوسف كرباج الفرنسيان ص 66 .

(6) نقلًا عن كتاب « الغرب والعالم » كافين رايلي الجزء الأول ص 197 - ص 201 عالم المعرفة.

(7) « ليوتاكسل » التوراة كتاب مقدس أم جمع من الأساطير . ترجمة د/ حسان ميخائيل إسحاق . الجندي للطباعة والنشر ص 19.

(8) « روجيه جارودي » حفارو القبور - الحضارة التي تحفر للإنسانية قبرها - دار الشروق ص 6 . ويطلب مراجعة كتاب المفكر الأمريكي « ناعوم تشومسكي » ( 500 عام الغزو مستمر ) .

(9) المصدر السابق ص 17 .

(10) د/ شوقي أبو خليل « التسامح في الإسلام » ، ص 112 نقلًا عن « غريفيتان تودوروف » فتح أمريكا - ص 149 ، 151 ، 152.

(11) المصدر السابق ص 103 ، 104 عن « سونياي . هاو » [ في طب التوابل ] ، ص 208 .

(12) « صعود الشرق » ..... للباحث الأمريكي - أندريه جونتر فرانك- وهو عمل وصف بأنه أخطر ما صدر في القرن العشرين أو كتاب الألفية الثالثة . نقلًا عن مجلة العربي. العدد 496 - مارس 2000 - ص 195 .

(13) « الحضارة الإسلامية وجهتها الله والحضارة الغربية مركزها الإنسان » - لواء أحمد عبد الوهاب ص ، 88 - 90

(14) د/ زينب عبد العزير « محاصرة وإبادة » ص 60.

(15) لواء أحمد عبد الوهاب « الحضارة الإسلامية وجهتها الله والحضارة الغربية مركزها الإنسان » ص 74 ، 75 .

(16) ناعوم تشومسكي « ماذا يريد العم سام » ص 28 .

(17) المصدر السابق ص 14.

(18) سعيد حوى « جند الله ... ثقافةً وأخلاقًا » ص 20.

(19) « ماذا يريد العم سام » ص 21.

(20) « ماذا يريد العم سام » ص 18.


***بقلم الأستاذ هشام طلبة، الباحث في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة. عن 55a.net
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-07-2008, 08:08 PM
الصورة الرمزية tobyasse
مشرف قسم الاجهزة و الشبكات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: إبن الجزائر وأحبها
المشاركات: 652
معدل تقييم المستوى: 15
tobyasse has a spectacular aura abouttobyasse has a spectacular aura abouttobyasse has a spectacular aura about
افتراضي

مشكووور أخي على المجهوود الذي تقووم به للتعريف برسولنا وسيدنا سيد الخلق
محمد صلى الله عليه وسلم تسليما
بارك الله فيك
__________________
يا قومُ ظنّوا ما أردتم إنمَّا****سنعودُ مهما طالَ عهدُ وغابا
سنعودُ للأوطانِ إنا روحُها****وتعودُ فينا بهجةً وشَبابا
ما طارَ طيرٌ في السماءِ وعشُّهُ****يسلاهُ حتى لو حَبوهُ سحابا
أخوكم طارق الجزائري

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-09-2009, 02:44 PM

قرصان جديد

 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 2
معدل تقييم المستوى: 0
alfhd will become famous soon enough
افتراضي

الله يبارك فيك على هدا الموضوع الجيد
والمفيد
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-12-2009, 11:58 AM

قرصان جديد

 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
العمر: 43
المشاركات: 43
معدل تقييم المستوى: 0
روقي نجد will become famous soon enough
افتراضي

جزاك الله خير الجزاء

وجعلها الله في ميزان حسناتك
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-03-2010, 03:05 AM
الصورة الرمزية فارس الجزائري
الادارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: أرض الله
العمر: 33
المشاركات: 2,266
معدل تقييم المستوى: 10
فارس الجزائري is a jewel in the roughفارس الجزائري is a jewel in the roughفارس الجزائري is a jewel in the rough
افتراضي

جزاك الله خير جزاء وبارك الله فيك
__________________
مرحبا بكم في شبكة عالم المعالي
http://el-maali.com/vb/index.php
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.1 PL1

تعريب » القرصان - خدمات الويب

جميع الحقوق محفوظة alkrsan 2006-2014


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539