رمضان 1431هـ هذا القسم يتم فتحة كل سنة بمناسبة شهر رمضان الكريم

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-21-2009, 10:39 AM
الصورة الرمزية alkrsan
مؤوسس الشبكة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
الدولة: يـافـع
المشاركات: 23,265
معدل تقييم المستوى: 10
alkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud ofalkrsan has much to be proud of
افتراضي أهلاً رمضان

الحمد لله الذي هدانا لأقوم السبل، ونسأله أن يمدنا بعزم لا يأخذه فتور ولا ملل، وأن ينفي عن قلوبنا اليأس ويقوي منّا الأمل، والصلاة والسلام على نبينا محمد المؤيد بأجلّ آية وأسطع برهان، والداعي إلى الدين الحق بأقوم حجة وأبلغ بيان، وعلى آله وأصحابه السادة الأمجاد والذين فتحوا بحكمتهم القلوب، وبأسنتهم الوهاد والنجاد. أما بعد:

فإن رمضان شهر الصبر، ومدرسة الصبر، فالصوم تعويد على الصبر، وتمرين عليه؛ ولهذا ورد عن النبي أنه سمى شهر رمضان شهر الصبر، وفي حديث آخر عنه قال: { الصوم نصف الصبر } [أخرجه الترمذي].

ثم إن الصبر ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله، وصبر عن محارم الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة، وتجتمع هذه الثلاثة كلها في الصوم؛ فإن فيه صبرا على طاعة الله، وصبرا عمّا حرم الله على الصائم من الشهوات، وصبرا على ما يحصل للصائم من ألم الجوع، والعطش، وضعف النفس والبدن.

وهذا الألم الناشئ من أعمال الطاعات يثاب عليه صاحبه كما قال تعالى في المجاهدين: ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدونيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين [التوبة:12].

بل إن الصوم يضاعف مضاعفة خاصة، ذلك أن الله عز وجل يتولى جزاء الصائمين، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي قال: { كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف }. قال الله عز وجل: { إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به؛ إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي } الحديث.

قال ابن رجب رحمه الله في هذا الحديث: ( فعلى هذه الرواية يكون استثناء الصوم من الأعمال المضاعفة، فتكون الأعمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلا الصيام، فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد، بل يضاعفه الله عز وجل أضعافا كثيرة يغير حصر عدد؛ فإن الصيام من الصبر وقد قال الله تعالى: إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب [الزمر:10] ). أ هـ.

وهكذا يتبين لنا عظم الارتباط بين الصوم والصبر، وأن الصوم سبيل إلى اكتساب خلق الصبر، ذلك الخلق العظيم الذي أمر الله به وأعلى مناره، وأكثر من ذكره في كتابه، وأثنى على أهله القائمين به، ووعدهم بالأجر الجزيل عنده.

قال تعالى: واصبر وما صبرك إلا بالله [النحل:127]ٍ، وقال: ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور [الشورى:43]، وقال عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا [آل عمران:200]، وقال: وبشّر الصابرين [البقرة:155].

وقال النبي في الحديث: { ومن يتصبّر الله يصبره الله، وما أعطي أحد عطاءا أعظم ولا أوسع من الصبر }.

وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( وجدنا خير عيشنا بالصبر ).

وقال: ( أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريما ).
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات القرصان http://www.alkrsan.net/forum/showthread.php?t=10852

وقال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: ( الصبر مطية لا تكبو ).

وقال الحسن رحمه الله: ( الصبر كنز من كنوز الخير لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده ).

فالصائم المحتسب يفيد دروسا جمّة في الصبر من جرّاء صيامه؛ فهو يدع الطعام والشراب والشهوة حال صيامه، فيفيد درسا عظيما في الصبر، حيث يتعوّد فطم نفسه عن شهواتها وغيّها.

والصائم المحتسب إذا أوذي أو شتم لا يغضب، ولا يقابل الإساءة بمثلها، ولا تضطرب نفسه؛ فكأنه بذلك يقول لمن أساء إليه: افعل ما شئت، فقد عاهدت ربي بصومي على أن أحفظ لساني وجوارحي؛ فكيف أخيس بالعهد، أو أسيء إليك كما أسأت إليّ، لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك ..

الصائم المحتسب لا يثور لأتفه الأسباب كحال من لم يتسلحوا بالصبر، ممن يظنون أن الصوم عقوبة وحرمان، فيخرجون عن طورهم، وتثور نفوسهم، وتضطرب أعصابهم.

أما الصائم المحتسب فتراه هادئ النفس، ساكن الجوارح، رضي القلب. والصائم المحتسب يطرد روح الملل، لأن صيامه لله، وصبره بالله، وجزاءه على الله.

والأمة الصائمة المحتسبة تتعلم الانضباط والصبر على النظام، والتحرر من أسر العادات.

وهكذا يتبين لنا أثر الصيام في اكتساب خلق الصبر؛ فإذا تحلى الإنسان به كان جديرا بأن يفلح في حياته، وأن يقدم الخير العميم لأمته، ويترك فيها الأثر الكبير. وإن عطل من الصبر فما أسرع خوره، وما أقل أثره.

ثم إن الإنسان - أي إنسان - لا بد له من الصبر إما اختيارا وإما اضطرارا، ذلك أنه عرضة لكثير من البلاء في نفسه بالمرض، وفي ماله بالضياع، وأولاده بالموت، وفي حياته العامة بالحروب وتوابعها من فقدان كثير من حاجاته التي تعوّدها في حياته؛ فإذا لم يتعوّد الصبر على المشاق وعلى ترك ما يألف وقع صريع تلك الأحداث.

وكذلك حال الإنسان مع الشهوات؛ فهي تتزي له وتغريه، وتتمثل له بكل سبيل؛ فإذا لم يكن معه رادع من الصبر، ووازع من الإيمان أوشك أن يتردى في الحضيض.

ومن كان متصديا للدعوة إلى الإصلاح، منبريا للدفاع عن الحق فما أشد حاجته إلى الصبر، وتوطين نفسه على المكاره؛ فإن في ذلك السبيل عقبة كؤودا لا يقتحمها إلا ذو الهمم الكبيرة؛ فإن في طوائف المبطلين أو المفسدين نفوسا طاغية، وأحلاما طائشة، وألسنة مقذعة، وربما كانت في أيد باطشة، وأرجل إلى غير الحق ساعية. وإنما تعظم همة الداعي إلى الحق والإصلاح بقدر صبره، وبقدر ما يتوقعه من فقد محبوب، أو لقاء مكروه؛ فلابد لأهل الحق من الصبر على دعوة الناس، ولابدّ لهم من الصبر في إنتظار النتائج، لأن استعجال الثمرة قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر أكثر مما تنفع؛ فالصبر إذا اقترن بالأمر كان عصمة للداعية من الانقطاع، وتفجرت بسببه ينابيع العزم والثبات.

إنه الصبر المترع بأنواع الأمل العريض، والثقة بمن بيده ملكوت كل شيء، ليس صبر اليائس الذي لم يجد بدّا من الصبر فصبر، ولا صبر الخاضع الذليل لغير ربه جلّ وعلا.

وبالجملة فإن الصبر من أعظم الأخلاق، وأجل العبادات، وإن أعظم الصبر وأحمده عاقبة - الصبر على امتثال أمر الله، والانتها عما نهى الله عنه؛ لأنه به تخلص الطاعة، ويصحّ الدين، ويستحق الثواب؛ قليس لمن قل صبره على الطاعة حظ من بره، ولا نصيب من صلاح.

ومن الصبر المحمود الصبر على ما فات من إدراكه من رغبة مرجوّة، وأعوز نيله من مسرة مأمولة؛ فإن الصبر عنها يعقب السلوّ منها، والأسف بعد اليأس خرق.

ومن جميل الصبر الصبر فيما يخشى حدوثه من رهبة يخافها، أو يحذر حلوله من نكبة يخشاها؛ فلا يتعجل همّ ما لم يات؛ فإن أكثر الهموم كاذبة وإن الأغلب من الخوف مدفوع.

ومنذ لك أيضا الصبر على ما نزل من مكروه، أو حلّ من أمر محوف، فبالصبر في هذا تنفتح وجوه أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوب إلا الله، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون .

فرغم أنفه.. ثم رغم أنفه.. من أدرك رمضان فلم يغفر له.. لماذا؟!.. لأنه فرصة.. قد لا تتكرر مرة أخرى.. بل قد لا تعود أبدا..

والسؤال الذي كان يراودني، منذ أن وضعت قلمي على ورقتي، أرقم هذه العبارات والجمل.. هو..

من يتوب في رمضان؟!

متى يعود إلى الله من لم يعد في رمضان؟! متى.. متى..؟!!


أيها المسلمون: لا تكونوا كالتي تقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا .

إن شهرا هذه خصائصه.. وصفاته.. لحقيق بأن يذرف الدمع على فراقه.. وتتفتت الأكباد عند وداعه..

شهر رمضان ترفق.. دموع المحبين تدفق.. قلوبهم من ألم الفراق تتشقق.. عسى وقفة للوداع تطفئ من نار الشوق.. ما أحرق..

عسى وعسى من قبل وقت التفرق *** إلى كل ما نرجوا من الخير نلتقي
فيجبر مكسور ويعتق تائب *** ويقبل خطاء ويسعد من شقي

تم ما تم.. وكتب ما تقدم.. والله تعالى أعلى وأعلم.. ونسبة العلم إلى الله أسلم.. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أ هـ.

أهلاً رمضان

محمد بن سرّار اليامي
__________________
يالله يا من على السبع السماء رافع كريم رحمن يالله يا عظيم الشان
يا عالم الحال جود من كفك الواسع واشفق بمن ذاق اقداح العذاب الوان
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #2  
قديم 08-26-2009, 04:10 PM

قرصان متميز

 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: بني مالك-عسير
العمر: 32
المشاركات: 436
معدل تقييم المستوى: 13
FICKUNT will become famous soon enough
افتراضي

أشكرك
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
موضوع مغلق

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.1 PL1

تعريب » القرصان - خدمات الويب

جميع الحقوق محفوظة alkrsan 2006-2014


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538